الرباط ـ من الامين الغانمي: قال محمد نجيب بوليف عضو البرلمان المغربي الخبير البارز في التمويل الاسلامي ان اقتصاد المغرب الذي يبلغ حجمه 52 مليار دولار سيحقق نموا اضافيا يبلغ 1.5 في المئة سنويا من الادوات الاسلامية التي ستبدأ بنوك مغربية طرحها الشهر المقبل.
وقال ان هذه الخطوة ستعمل أيضا علي رفع معدل استخدام الخدمات المصرفية بين سكان المغرب البالغ عددهم 30 مليون نسمة خلال السنوات القليلة المقبلة الي ما يزيد علي 30 في المئة من نحو 20 في المئة حاليا.
لكنه أضاف في مقابلة الخميس ان المغرب مازال يرفض السماح بقيام بنوك اسلامية انطلاقا من الخوف من أن يستفيد التيار الاسلامي المعارض من هذا النشاط.
وقال تقديراتنا أن المنتجات المصرفية الاسلامية الاولي ستجذب 30 مليار درهم (3.62 مليار دولار) من المدخرين وتضخ هذه الاموال في الاقتصاد بما يضيف 1.58 في المئة للنمو السنوي للاقتصاد . وقال بوليف ان هذا المبلغ الاجمالي الذي يعادل نحو ستة في المئة من الناتج المحلي الاجمالي معطلة لان المدخرين والمستثمرين ذوي الميول الاسلامية يفضلون الاحتفاظ بأموالهم في البيت لانهم يعتقدون أن النظام المصرفي الحالي القائم علي الفائدة لا يلائم اعتقاداتهم.
وحتي العام الحالي كانت الحكومة ترفض اتجاه التمويل الاسلامي الذي يجتاح العالم الاسلامي. وقررت السلطات المالية السماح بطرح أدوات التمويل الاسلامي شريطة ان تعرض من خلال النظام المصرفي الحالي وألا يطلق عليها الصفة الاسلامية بل تسمي المنتجات البديلة.
وقال بوليف هناك اعتقاد بين بعض دوائر الاعمال والحكومة بأن الحركات الاسلامية هي المستفيد الوحيد من المنتجات المالية الجديدة .
وأضاف هذه الدوائر لديها أيضا اعتقاد بأن الادوات المصرفية الاسلامية قد تدعم الاسلاميين وهي تخشي أن تقدم مثل هذه البنوك الدعم المالي للاسلاميين . وأوضح أن تأخر دخول أساليب التمويل الاسلامي الي المغرب يرجع الي أسباب منها أن صفوة مجتمع الاعمال لها ميول غربية في التفكير ولم تعتد علي التعاملات المالية الاسلامية وأن البنوك الرئيسية المملوكة لعائلات تخشي منافسة البنوك الاسلامية.
ويقول بوليف ان من العوامل التي ساعدت في تغيير موقف الحكومة مطالب الاسلاميين مثل حزب العدالة والتنمية المعارض في البرلمان بالسماح بالتمويل الاسلامي وكذلك تنامي اهتمام المستثمرين العرب بالاستثمار في المغرب. ويضيف المستثمرون من منطقة الخليج العربية يرون في المغرب وجهتهم المقبلة وخاصة في العقارات والسياحة. وهؤلاء المستثمرون لن يأتوا الي هناك دون وجود أدوات اسلامية في النظام المصرفي المغربي .
ويريد المغرب زيادة عدد السياح الزائرين الي عشرة ملايين في عام 2010 من 6.5 مليون في الوقت الحالي ويسعي لزيادة الاستثمارات الاجنبية لبناء فنادق ومنشآت ترفيهية أخري.
وقال مسؤولون بالحكومة المغربية ان مستثمرين سعوديين منهم الامير الوليد بن طلال الذي يرأس شركة المملكة القابضة وغيرهم من قطر والكويت والامارات تعهدوا باستثمار مايزيد علي 15 مليار دولار في المغرب.
وقال بوليف هؤلاء الامراء يتطلعون لمزيد من الاستثمار في المغرب بفضل صلاتهم الودية مع الملك محمد عاهل المغرب والاستقرار الذي تتمتع به البلاد .
وستبدأ البنوك المغربية تقديم خدمات الاجارة والمشاركة والمرابحة الاسلامية في أوائل الشهر المقبل
(رويترز)
(خدمة القدس العربي)
Affichage des articles dont le libellé est اقتصاد. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est اقتصاد. Afficher tous les articles
samedi 9 juin 2007
dimanche 3 juin 2007
تقرير: الصين تحقق احتياطا ماليا بقيمة 2. 1 تريليون دولار وسط نمو اقتصادي مستمر
مليون دولار في الدقيقة معدل دخول العملات الأجنبية للمصرف المركزي
نيودلهي: براكريتي غوبتا
تحتل الصين الان المرتبة الرابعة في قائمة اكبر اقتصاد في العالم، بعد الولايات المتحدة واليابان والمانيا، ومن المتوقع احتلالها المرتبة الثانية خلال عقد من الزمان.
وتملك الصين، التي أصبحت عاملا جديدا في الاقتصاد العالمي، أكبر احتياطي مالي يصل الى 1.2 تريليون دولار أميركي، بزيادة قدرها 37.36 في المائة عن العام الماضي، طبقا لتقرير مصرف الشعب الصيني، وهو المصرف المركزي الصيني. وذكر التقرير ان احتياطي الصين من العملات الاجنبية يزيد بمعدل مليون دولار في الدقيقة.
وقد نما اقتصاد الصين في العام الماضي بنسبة 10.7 في المائة، وهو أأأسرع معدل نمو في الصين منذ عام 1995. فالمطلب الاستهلاكي مرتفع، وناتج المصانع هائل وارباح الشركات تزيد بنسبة 62 في المائة عاما بعد عام، حيث ينتقل اكثر من مليار شخص من الاقتصاد الشيوعي الزراعي الى القرن الواحد والعشرين. ويعتبر تقييم الاقتصاد الصيني اهم حدث اقتصادي لهذا القرن، حيث يشير الاقتصاديون الاسيويون الى أن توفر الفرص للاعمال والاستثمار في الصين، الذي زاد اجمالي الناتج الداخلي من 43 مليار دولار في عام 1978 الى 5 تريليونات عام 2006، وهو ثالث اكبر ناتج داخلي في العالم. وفي العقد الاخير ظهرت الصين كقوة اقتصادية قوية ذات عضلات تسمح لها بتحدي الولايات المتحدة كقوة عظمى. وهو أهم ممول للعجز التجاري الاميركي الهائل، حيث يبلغ العجز مع الصين 214 مليار دولار، حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2006 بزيادة قدرها 16 في المائة بالمقارنة بالأحد عشر شهرا السابقة من عام 2005. وتمول واشنطن معظم عجزها الحالي باقتراض الدولارات التي كسبتها الصين من بيع بضائع استهلاكية لأميركا. ومعظم هذه القروض من الصين تتم عبر بيع سندات الخزانة الاميركية، التي بلغت 347 مليار دولار في شهر نوفمبر 2006. ويشعر الاميركيون انه في حالة حدوث مواجهة في المستقبل، ربما تهدد بكين ببيع بعض هذه السندات، مما يؤدي الى زيادة معدلات الفائدة الاميركية زيادة كبيرة، طبقا للاستطلاع، الذي اجراه مصرف كرديت سويس، وهو واحد من المصارف الاستثمارية المعروفة.
وتتميز الصين بأنها دولة ذات انتاج هائل واستهلاك هائل في نفس الوقت، وهو ما يعني العديد من الدول، من بينها عدد من الحلفاء الاساسيين للولايات المتحدة، مثل اليابان وكوريا الجنوبية واوروبا تعتمد على الصين نسبة لأوضاعها الاقتصادية. ونتيجة لذلك فإن واشنطن اصبحت اقل نفوذا على تلك الحكومات في عدد من القضايا. وبسبب قلقها من انطلاق الاقتصاد الصيني، رفعت ادارة بوش، قضية امام منظمة التجارة العالمية بخصوص دعم الصين لصناعاتها.
ويعتمد طريق تقدم الصين على ظهورها كقوة تصديرية، بحيث اصبح «صنع في الصين» الان اشهر الشعارات في العالم. ونجاح الاقتصاد الصيني، طبقا لتقرير منظمة التجارة العالمية يدين بالكثير لدعوة الصين للشركات الغربية لجعل البلاد منصة لتصدير منتجاتها مرة اخرى للولايات المتحدة، وهي اهم اسواقها التصديرية وغيرها من الدول الاستهلاكية الغربية. فنصف صادرات الصين، منتجات لشركات غربية يتم تصنيعها في الصين للاستفادة من قوة العمل الرخيصة هناك. وقد زادت صادرات الصين بنسبة 30 في المائة سنويا في السنوات الخمس الماضية، وهو ما يساوي ثلث الناتج الاقتصادي الصيني. وقد ادى الى فائض تجاري بلغ 177.47 مليار دولار في العام الماضي. وقد بلغ الفائض التجاري 46.44 مليار دولار في الربع الاول من العام الحالي، وهو يمثل ربع الفائض التجاري في نفس الفترة من العام السابق، الذي بلغ 23.3 مليار دولار. وقد حققت الصين الحد الاقصى لزيادة صادراتها، التي من المتوقع ان تزيد على تريليون دولار، أي بزيادة قدرها 25 في المائة سنويا. وبهذا المعدل من النمو ستصل الصادرات في عام 2020 الى خمسة تريليونات دولار، او ربما قبل ذلك، مما يمثل اكثر من نصف التجارة العالمية في العام الحالي، طبقا لتقرير صندوق النقد الدولي.
وذكر التقرير ان النجاح الاقتصادي الصيني اعتمد على الاستثمارات الاجنبية. فقد بلغت قيمة الاستثمارات الاجنبية منذ فتحت ابوابها في اواخر السبعينات ما يقرب من 700 مليار دولار.
وطبقا لأحدث الاحصائيات من وزارة التجارة الصينية، فإن الاستخدام الفعلي للاستثمارات الاجنبية في الربع الاول من العام الحالي بلغ 15.893 مليار دولار، بزيادة قدرها 11.56 في المائة سنويا. وقد بلغ الاستثمار الاجنبي المباشر في الصين في عام 2006، 63 مليار دولار بزيادة قدرها ثلاثة مليارات دولار عن مثيلتها في الولايات المتحدة.
والمستثمرون العشرة الكبار في الصين، هونغ كونغ وفيرجين آيلاند البريطانية واليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة والولايات المتحدة وكايمان آيلاند وساموا وتايوان وموراسيوش.
ودشنت الصين نظام ضريبة مزدوجا لاجتذاب الاستثمار الأجنبي قبل ما يزيد على عقد من الزمن، حيث الشركات الممولة خارجيا تتمتع بمعدل ضريبة دخل يبلغ 15 في المائة، بينما الشركات المحلية تدفع 33 في المائة. وفي المناطق الاقتصادية الخاصة في الصين او المناطق الصناعية يمكن للمصنعين الأجانب أن يتمتعوا أيضا بسياسات ضريبية تفضيلية، بما في ذلك الاستثناء الكامل من الضريبة لمدة سنتين والاستثناء الجزئي لمدة ثلاث سنوات. واذ تواصل الصين اصلاحاتها الاقتصادية فانها فتحت بالكامل قطاعها المصرفي للمصارف الأجنبية في ديسمبر (كانون الاول) الماضي بالتوافق مع التعهدات التي قدمتها عندما انضمت الى منظمة التجارة العالمية عام 2001. ولم يكن مسموحا للمصارف الأجنبية سابقا بتقديم خدمة بالعملة الصعبة للأفراد في الصين، على الرغم من انها يمكن ان تقدم خدمة بالعملة الصعبة والمحلية للمشاريع والشركات.
وستصبح الصين ثاني أكبر سوق للسلع الاستهلاكية في العالم بعد الولايات المتحدة بحلول عام 2015 وفقا لنتائج مسح قام به مصرف كريدت سويس. فسكان الصين البالغ 1.3 مليار نسمة يعد أيضا بأن تصبح سوق الاستهلاك الأكبر في العالم، وفي الوقت الحالي تتقدم في مجال استهلاك سلع مثل النفط والنحاس. وفضلا على ذلك، ومن اجل ان تصنع كل الإلكترونيات والأثاث والأحذية والملابس ومنتجات أخرى تصدرها، يتعين على الصين ان تستورد المواد الخام من الخشب الى القطن والنيكل، مما يجعلها مساهما كبيرا في نمو بلدان مثل كندا وأستراليا والبرازيل وروسيا، التي تعتبر من الدول الكبرى المصدرة للسلع. ويقول جون روتلج، مستشار الرئيس ريغان الاقتصادي، الذي يعمل مستشارا لدى الصين في الوقت الحالي، ان «الطلب على الواردات كبير، بحيث أن الصين اصبحت ثالث اكبر مستورد في العالم، بعد ألمانيا والصين». وأضاف ان الصين تعتبر مصدرا كبيرا للعرض والطلب العالمي. ويقدر أن يصل احتياطي الصين من العملات الأجنبية، بحلول عام 2010، الى 2.9 تريليون دولار. وبالتالي فان الصين تعتزم الشروع بتأسيس شركة استثمار حكومية بالعملة الصعبة، وتستثمر 1.1 تريليون دولار من الاحتياطي في أمور الى جانب السندات الأميركية. وحتى اذا ما استثمرت ثلث تلك الأموال فان ذلك سيكون أكثر بواحد وعشرين مرة مما يستثمر الآن في الصين من جانب كل الصناديق المشتركة في العالم. ويزدهر اقتصاد الصين على الرغم من الضريبة الثقيلة التي تفرضها بيئتها. فتلوث الجو يؤدي الى وفاة 400 ألف شخص سنويا قبل الأوان. ويجري تبديد الطاقة على نطاق واسع. ويواجه خمس المدن الصينية البالغ عددها 660 مدينة شحة كبيرة في المياه، وهناك ما يصل الى 90 في المائة يواجهون مشاكل تتعلق بتلوث المياه. غير أن الخبراء يحذرون من أن الاقتصاد في خطر فقدان السيطرة، الذي يسبب ضررا للموارد البشرية والطبيعية. ان عقدين من التحول من اقتصاد آمري الى اقتصاد ذي اسلوب اقرب الى الرأسمالية، خلق مشكلات جديدة خصوصا البطالة. والحكومة الشيوعية تقرر مستوى نمو الشركات في البلاد.
وتواصل التكنولوجيا اعاقة الصين ذلك ان الشركات الأجنبية تسيطر تقريبا على كل الملكية الفكرية وتشكل 85 في المائة من صادرات التكنولوجيا في البلاد. وتلجأ معظم الشركات الصينية الى اجراءات قوة مما يخلق مشكلة للعمل ورأس المال، بدلا من التفكير بشأن عمليات جديدة. كما أنها تبدو اكثر قلقا بشأن الأرباح القصيرة الأجل بدون نظرة استراتيجية. غير ان امام كثير من الشركات الصينية الخارجية خيارا معقدا، حير في السابق رجال الأعمال الصينيين في الخارج، وبما أن معظم الصينيين الجدد في الخارج لديهم كميات قليلة من الأموال تتراوح بين 100 ألف الى 200 ألف دولار ويجدون صعوبة في الحصول على فرص تطوير، بعد أن انضمت الصين الى منظمة التجارة العالمية، ستصبح المنافسة في السوق أشد. ومن أجل تغيير هذا الوضع اقترح بعض الخبراء والباحثين خلق شروط وتشجيع الصينيين الجدد في الخارج على الاستثمار من خلال تجميع الأموال الصغيرة. وهم يعتزمون ضم رؤوس الأموال الصغيرة حتى يتمكنوا من التطوير المشترك. غير أن رجال الأعمال الصينيين يجدون التحديات الثقافية أمرا لا يمكن تجنبه من قبلهم. ويقال إن لي دونغشنغ من مؤسسة تي سي أل، ذهب مرة الى فرنسا للمشاركة في اجتماع، بعد أن حصل على مشروع التلفزيون الملون من تومسون. وقد انزعج عندما اكتشف أنه لم يحضر أي من كبار المسؤولين الفرنسيين. وبدا أنه أخفق في فهم كم هي مهمة عطلة نهاية الأسبوع بالنسبة للأوروبيين.
ان ثقافة رجال الأعمال الصينيين تتمثل في ان المشروع لا يعترف بالعطل. ويجب ان يتحول المشروع في الصين من ادارة شبيهة بادارة العائلة الى ادارة مهنية محترفة.
نيودلهي: براكريتي غوبتا
تحتل الصين الان المرتبة الرابعة في قائمة اكبر اقتصاد في العالم، بعد الولايات المتحدة واليابان والمانيا، ومن المتوقع احتلالها المرتبة الثانية خلال عقد من الزمان.
وتملك الصين، التي أصبحت عاملا جديدا في الاقتصاد العالمي، أكبر احتياطي مالي يصل الى 1.2 تريليون دولار أميركي، بزيادة قدرها 37.36 في المائة عن العام الماضي، طبقا لتقرير مصرف الشعب الصيني، وهو المصرف المركزي الصيني. وذكر التقرير ان احتياطي الصين من العملات الاجنبية يزيد بمعدل مليون دولار في الدقيقة.
وقد نما اقتصاد الصين في العام الماضي بنسبة 10.7 في المائة، وهو أأأسرع معدل نمو في الصين منذ عام 1995. فالمطلب الاستهلاكي مرتفع، وناتج المصانع هائل وارباح الشركات تزيد بنسبة 62 في المائة عاما بعد عام، حيث ينتقل اكثر من مليار شخص من الاقتصاد الشيوعي الزراعي الى القرن الواحد والعشرين. ويعتبر تقييم الاقتصاد الصيني اهم حدث اقتصادي لهذا القرن، حيث يشير الاقتصاديون الاسيويون الى أن توفر الفرص للاعمال والاستثمار في الصين، الذي زاد اجمالي الناتج الداخلي من 43 مليار دولار في عام 1978 الى 5 تريليونات عام 2006، وهو ثالث اكبر ناتج داخلي في العالم. وفي العقد الاخير ظهرت الصين كقوة اقتصادية قوية ذات عضلات تسمح لها بتحدي الولايات المتحدة كقوة عظمى. وهو أهم ممول للعجز التجاري الاميركي الهائل، حيث يبلغ العجز مع الصين 214 مليار دولار، حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2006 بزيادة قدرها 16 في المائة بالمقارنة بالأحد عشر شهرا السابقة من عام 2005. وتمول واشنطن معظم عجزها الحالي باقتراض الدولارات التي كسبتها الصين من بيع بضائع استهلاكية لأميركا. ومعظم هذه القروض من الصين تتم عبر بيع سندات الخزانة الاميركية، التي بلغت 347 مليار دولار في شهر نوفمبر 2006. ويشعر الاميركيون انه في حالة حدوث مواجهة في المستقبل، ربما تهدد بكين ببيع بعض هذه السندات، مما يؤدي الى زيادة معدلات الفائدة الاميركية زيادة كبيرة، طبقا للاستطلاع، الذي اجراه مصرف كرديت سويس، وهو واحد من المصارف الاستثمارية المعروفة.
وتتميز الصين بأنها دولة ذات انتاج هائل واستهلاك هائل في نفس الوقت، وهو ما يعني العديد من الدول، من بينها عدد من الحلفاء الاساسيين للولايات المتحدة، مثل اليابان وكوريا الجنوبية واوروبا تعتمد على الصين نسبة لأوضاعها الاقتصادية. ونتيجة لذلك فإن واشنطن اصبحت اقل نفوذا على تلك الحكومات في عدد من القضايا. وبسبب قلقها من انطلاق الاقتصاد الصيني، رفعت ادارة بوش، قضية امام منظمة التجارة العالمية بخصوص دعم الصين لصناعاتها.
ويعتمد طريق تقدم الصين على ظهورها كقوة تصديرية، بحيث اصبح «صنع في الصين» الان اشهر الشعارات في العالم. ونجاح الاقتصاد الصيني، طبقا لتقرير منظمة التجارة العالمية يدين بالكثير لدعوة الصين للشركات الغربية لجعل البلاد منصة لتصدير منتجاتها مرة اخرى للولايات المتحدة، وهي اهم اسواقها التصديرية وغيرها من الدول الاستهلاكية الغربية. فنصف صادرات الصين، منتجات لشركات غربية يتم تصنيعها في الصين للاستفادة من قوة العمل الرخيصة هناك. وقد زادت صادرات الصين بنسبة 30 في المائة سنويا في السنوات الخمس الماضية، وهو ما يساوي ثلث الناتج الاقتصادي الصيني. وقد ادى الى فائض تجاري بلغ 177.47 مليار دولار في العام الماضي. وقد بلغ الفائض التجاري 46.44 مليار دولار في الربع الاول من العام الحالي، وهو يمثل ربع الفائض التجاري في نفس الفترة من العام السابق، الذي بلغ 23.3 مليار دولار. وقد حققت الصين الحد الاقصى لزيادة صادراتها، التي من المتوقع ان تزيد على تريليون دولار، أي بزيادة قدرها 25 في المائة سنويا. وبهذا المعدل من النمو ستصل الصادرات في عام 2020 الى خمسة تريليونات دولار، او ربما قبل ذلك، مما يمثل اكثر من نصف التجارة العالمية في العام الحالي، طبقا لتقرير صندوق النقد الدولي.
وذكر التقرير ان النجاح الاقتصادي الصيني اعتمد على الاستثمارات الاجنبية. فقد بلغت قيمة الاستثمارات الاجنبية منذ فتحت ابوابها في اواخر السبعينات ما يقرب من 700 مليار دولار.
وطبقا لأحدث الاحصائيات من وزارة التجارة الصينية، فإن الاستخدام الفعلي للاستثمارات الاجنبية في الربع الاول من العام الحالي بلغ 15.893 مليار دولار، بزيادة قدرها 11.56 في المائة سنويا. وقد بلغ الاستثمار الاجنبي المباشر في الصين في عام 2006، 63 مليار دولار بزيادة قدرها ثلاثة مليارات دولار عن مثيلتها في الولايات المتحدة.
والمستثمرون العشرة الكبار في الصين، هونغ كونغ وفيرجين آيلاند البريطانية واليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة والولايات المتحدة وكايمان آيلاند وساموا وتايوان وموراسيوش.
ودشنت الصين نظام ضريبة مزدوجا لاجتذاب الاستثمار الأجنبي قبل ما يزيد على عقد من الزمن، حيث الشركات الممولة خارجيا تتمتع بمعدل ضريبة دخل يبلغ 15 في المائة، بينما الشركات المحلية تدفع 33 في المائة. وفي المناطق الاقتصادية الخاصة في الصين او المناطق الصناعية يمكن للمصنعين الأجانب أن يتمتعوا أيضا بسياسات ضريبية تفضيلية، بما في ذلك الاستثناء الكامل من الضريبة لمدة سنتين والاستثناء الجزئي لمدة ثلاث سنوات. واذ تواصل الصين اصلاحاتها الاقتصادية فانها فتحت بالكامل قطاعها المصرفي للمصارف الأجنبية في ديسمبر (كانون الاول) الماضي بالتوافق مع التعهدات التي قدمتها عندما انضمت الى منظمة التجارة العالمية عام 2001. ولم يكن مسموحا للمصارف الأجنبية سابقا بتقديم خدمة بالعملة الصعبة للأفراد في الصين، على الرغم من انها يمكن ان تقدم خدمة بالعملة الصعبة والمحلية للمشاريع والشركات.
وستصبح الصين ثاني أكبر سوق للسلع الاستهلاكية في العالم بعد الولايات المتحدة بحلول عام 2015 وفقا لنتائج مسح قام به مصرف كريدت سويس. فسكان الصين البالغ 1.3 مليار نسمة يعد أيضا بأن تصبح سوق الاستهلاك الأكبر في العالم، وفي الوقت الحالي تتقدم في مجال استهلاك سلع مثل النفط والنحاس. وفضلا على ذلك، ومن اجل ان تصنع كل الإلكترونيات والأثاث والأحذية والملابس ومنتجات أخرى تصدرها، يتعين على الصين ان تستورد المواد الخام من الخشب الى القطن والنيكل، مما يجعلها مساهما كبيرا في نمو بلدان مثل كندا وأستراليا والبرازيل وروسيا، التي تعتبر من الدول الكبرى المصدرة للسلع. ويقول جون روتلج، مستشار الرئيس ريغان الاقتصادي، الذي يعمل مستشارا لدى الصين في الوقت الحالي، ان «الطلب على الواردات كبير، بحيث أن الصين اصبحت ثالث اكبر مستورد في العالم، بعد ألمانيا والصين». وأضاف ان الصين تعتبر مصدرا كبيرا للعرض والطلب العالمي. ويقدر أن يصل احتياطي الصين من العملات الأجنبية، بحلول عام 2010، الى 2.9 تريليون دولار. وبالتالي فان الصين تعتزم الشروع بتأسيس شركة استثمار حكومية بالعملة الصعبة، وتستثمر 1.1 تريليون دولار من الاحتياطي في أمور الى جانب السندات الأميركية. وحتى اذا ما استثمرت ثلث تلك الأموال فان ذلك سيكون أكثر بواحد وعشرين مرة مما يستثمر الآن في الصين من جانب كل الصناديق المشتركة في العالم. ويزدهر اقتصاد الصين على الرغم من الضريبة الثقيلة التي تفرضها بيئتها. فتلوث الجو يؤدي الى وفاة 400 ألف شخص سنويا قبل الأوان. ويجري تبديد الطاقة على نطاق واسع. ويواجه خمس المدن الصينية البالغ عددها 660 مدينة شحة كبيرة في المياه، وهناك ما يصل الى 90 في المائة يواجهون مشاكل تتعلق بتلوث المياه. غير أن الخبراء يحذرون من أن الاقتصاد في خطر فقدان السيطرة، الذي يسبب ضررا للموارد البشرية والطبيعية. ان عقدين من التحول من اقتصاد آمري الى اقتصاد ذي اسلوب اقرب الى الرأسمالية، خلق مشكلات جديدة خصوصا البطالة. والحكومة الشيوعية تقرر مستوى نمو الشركات في البلاد.
وتواصل التكنولوجيا اعاقة الصين ذلك ان الشركات الأجنبية تسيطر تقريبا على كل الملكية الفكرية وتشكل 85 في المائة من صادرات التكنولوجيا في البلاد. وتلجأ معظم الشركات الصينية الى اجراءات قوة مما يخلق مشكلة للعمل ورأس المال، بدلا من التفكير بشأن عمليات جديدة. كما أنها تبدو اكثر قلقا بشأن الأرباح القصيرة الأجل بدون نظرة استراتيجية. غير ان امام كثير من الشركات الصينية الخارجية خيارا معقدا، حير في السابق رجال الأعمال الصينيين في الخارج، وبما أن معظم الصينيين الجدد في الخارج لديهم كميات قليلة من الأموال تتراوح بين 100 ألف الى 200 ألف دولار ويجدون صعوبة في الحصول على فرص تطوير، بعد أن انضمت الصين الى منظمة التجارة العالمية، ستصبح المنافسة في السوق أشد. ومن أجل تغيير هذا الوضع اقترح بعض الخبراء والباحثين خلق شروط وتشجيع الصينيين الجدد في الخارج على الاستثمار من خلال تجميع الأموال الصغيرة. وهم يعتزمون ضم رؤوس الأموال الصغيرة حتى يتمكنوا من التطوير المشترك. غير أن رجال الأعمال الصينيين يجدون التحديات الثقافية أمرا لا يمكن تجنبه من قبلهم. ويقال إن لي دونغشنغ من مؤسسة تي سي أل، ذهب مرة الى فرنسا للمشاركة في اجتماع، بعد أن حصل على مشروع التلفزيون الملون من تومسون. وقد انزعج عندما اكتشف أنه لم يحضر أي من كبار المسؤولين الفرنسيين. وبدا أنه أخفق في فهم كم هي مهمة عطلة نهاية الأسبوع بالنسبة للأوروبيين.
ان ثقافة رجال الأعمال الصينيين تتمثل في ان المشروع لا يعترف بالعطل. ويجب ان يتحول المشروع في الصين من ادارة شبيهة بادارة العائلة الى ادارة مهنية محترفة.
المغرب جذب عام 2006 نصف الاستثمارات الأجنبية في شمال أفريقيا
الرباط - محمد الشرقي الحياة - 03/06/07//
أفـــادت الوكــــالة الفـــرنسية للاستثمارات الخارجية، ان المغــرب حصل على اكـــبر حجم من الـــتدفقـــات الاستثـــمارية الأجنـــبية المبـــاشرة المــوجهة إلى دول شمال أفريقيا العام الماضي والتي بلغت نحو 12 بليون يـــورو، حصــلت الرباط على نصفها، فيما حصلت تونس على 3.8 بليـــون يورو، والجزائر 2.3 بليون. وقـــدرت الوكـــالة مجموع الاستثمارات الأجنبية في جنوب البحر المتوسط وشرقه بـ 65 بليون يورو، منها 16 بليوناً إلى مصر، ثم تركيا 14 بليوناً، تليها إسرائيل بـ 13 بليوناً.
وقدر حجم الاستثمار الأميركي في المنطقة، خصوصاً في دول الشرق الأوسط بـ 25 بليون يورو.
وللمرة الأولى تتفوق الاستثمارات الخليجية على الأوروبية في المنطقة، بنسبة 36 في المئة، في مقابل 25 في المئة للاستثمارات الأوروبية، حيث أصبحت الإمارات العربية المتحدة أول مستثمر عربي في مجموع منطقة «مينا» بـ 17.7 بليون يورو، بقيادة مجموعات «القدرة» و «دبي القابضة» و «اعمار»، وتنفذ تلك الشركات استثمارات في المغرب تفوق 20 بليون دولار على مدى السنوات الأربع المقبلة، منها «مشروع أمواج» لتهيئة ضفتي نهر أبي رقرار، ومشروع كورنيش العاصمة «سفيرة»، ومنتج «بوكيمدن» السياحي الجبلي في مراكش، ومارينا الدار البيضاء. وستسمح تلك المشاريع باستقبال 10 ملايين سائح في 2010، وهو الرهان الذي يعول عليه المغرب لتحصيل إيرادات سياحية تزيد على 10 بلايين دولار. كما تسمح المنتجعات الجديدة بجذب أجانب، خصوصاً من فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وأسبانيا ودول الخليج.
وأفادت مصادر ان نحو 10 آلاف فرنسي تملكوا منازل ثانوية في مراكش في النصف الاول من العام الجاري، بينما يتجه الإنكليز والأسبان إلى شراء فيلات في مشروع «فاديسا» السياحي في منطقة السعدية على البحر المتوسط.
وتعادل التدفقات الاستثمارية إلى المغرب قيمة الإيرادات السياحية السنوية المقدرة بـ 60 بليون درهم، ما يجعل البلاد في وضع جيد في مجال الموارد المالية بالعملات الصعبة، التي تمول عجز الميزان التجاري، وتضاعفت الاستثمارات الخارجية نحو المغرب عشرة أضعاف خلال عقد، بفعل التدفقات المالية العربية، خصوصاً من الإمارات والكويت وقطر، مع عودة قوية للاستثمارات السعودية، حيث أعلنت مجموعة «المملكة القابضة» عن نيتها ضخ استثمارات جديدة بدأتها بمشروع الفصول الأربعة (فور سيزنر) في مراكش بـ 120 مليون دولار.
وقُدّرت الاستثمارات الأوروبية في المغرب بتسعة بلايين يورو بين 2003 و2006، خصوصاً من فرنسا وأسبانيا وبلجيكا، وشملت قطاعات الصناعة والاتصالات والمصارف والعقارات والسياحة والبنى التحتية. وتنفذ شركات أوروبية مشاريع استثمارية في مجال «الاوفشور التكنولوجي» وصناعة قطع غيار الطائرات والسيارات.
وأطلــــقت شركـــة «الــــديار» القطرية مشروع «هوارة» في طنجة على المحيط الأطلسي، بكلفة 660 مليون دولار، لبناء 3 فنادق راقية وتجهيزات سياحية وعشرات الاقامات الفاخرة الموجهة إلى السياحة الراقية العربية والأوروبية.
أفـــادت الوكــــالة الفـــرنسية للاستثمارات الخارجية، ان المغــرب حصل على اكـــبر حجم من الـــتدفقـــات الاستثـــمارية الأجنـــبية المبـــاشرة المــوجهة إلى دول شمال أفريقيا العام الماضي والتي بلغت نحو 12 بليون يـــورو، حصــلت الرباط على نصفها، فيما حصلت تونس على 3.8 بليـــون يورو، والجزائر 2.3 بليون. وقـــدرت الوكـــالة مجموع الاستثمارات الأجنبية في جنوب البحر المتوسط وشرقه بـ 65 بليون يورو، منها 16 بليوناً إلى مصر، ثم تركيا 14 بليوناً، تليها إسرائيل بـ 13 بليوناً.
وقدر حجم الاستثمار الأميركي في المنطقة، خصوصاً في دول الشرق الأوسط بـ 25 بليون يورو.
وللمرة الأولى تتفوق الاستثمارات الخليجية على الأوروبية في المنطقة، بنسبة 36 في المئة، في مقابل 25 في المئة للاستثمارات الأوروبية، حيث أصبحت الإمارات العربية المتحدة أول مستثمر عربي في مجموع منطقة «مينا» بـ 17.7 بليون يورو، بقيادة مجموعات «القدرة» و «دبي القابضة» و «اعمار»، وتنفذ تلك الشركات استثمارات في المغرب تفوق 20 بليون دولار على مدى السنوات الأربع المقبلة، منها «مشروع أمواج» لتهيئة ضفتي نهر أبي رقرار، ومشروع كورنيش العاصمة «سفيرة»، ومنتج «بوكيمدن» السياحي الجبلي في مراكش، ومارينا الدار البيضاء. وستسمح تلك المشاريع باستقبال 10 ملايين سائح في 2010، وهو الرهان الذي يعول عليه المغرب لتحصيل إيرادات سياحية تزيد على 10 بلايين دولار. كما تسمح المنتجعات الجديدة بجذب أجانب، خصوصاً من فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وأسبانيا ودول الخليج.
وأفادت مصادر ان نحو 10 آلاف فرنسي تملكوا منازل ثانوية في مراكش في النصف الاول من العام الجاري، بينما يتجه الإنكليز والأسبان إلى شراء فيلات في مشروع «فاديسا» السياحي في منطقة السعدية على البحر المتوسط.
وتعادل التدفقات الاستثمارية إلى المغرب قيمة الإيرادات السياحية السنوية المقدرة بـ 60 بليون درهم، ما يجعل البلاد في وضع جيد في مجال الموارد المالية بالعملات الصعبة، التي تمول عجز الميزان التجاري، وتضاعفت الاستثمارات الخارجية نحو المغرب عشرة أضعاف خلال عقد، بفعل التدفقات المالية العربية، خصوصاً من الإمارات والكويت وقطر، مع عودة قوية للاستثمارات السعودية، حيث أعلنت مجموعة «المملكة القابضة» عن نيتها ضخ استثمارات جديدة بدأتها بمشروع الفصول الأربعة (فور سيزنر) في مراكش بـ 120 مليون دولار.
وقُدّرت الاستثمارات الأوروبية في المغرب بتسعة بلايين يورو بين 2003 و2006، خصوصاً من فرنسا وأسبانيا وبلجيكا، وشملت قطاعات الصناعة والاتصالات والمصارف والعقارات والسياحة والبنى التحتية. وتنفذ شركات أوروبية مشاريع استثمارية في مجال «الاوفشور التكنولوجي» وصناعة قطع غيار الطائرات والسيارات.
وأطلــــقت شركـــة «الــــديار» القطرية مشروع «هوارة» في طنجة على المحيط الأطلسي، بكلفة 660 مليون دولار، لبناء 3 فنادق راقية وتجهيزات سياحية وعشرات الاقامات الفاخرة الموجهة إلى السياحة الراقية العربية والأوروبية.
Inscription à :
Articles (Atom)
! مشاريع السلام العربية
! بعد أربعين عاما من النكبة
!"مجلس النواب الأمريكي يهنئ اسرائيل في الذكرى ال40 "لاعادة توحيدالقدس