lundi 4 juin 2007

الدول القوية تستطيع ان تخوض الحروب وتنتصر فيها، ولكنها لا تستطيع ان تصنع السلام. فها هي اسرائيل تنتصر في حروبها ضد الجيران، ولكنها فشلت في صنع السلام، والشيء نفسه يقال عن الولايات المتحدة وحربيها في العراق وافغانستان، والسبب هو وجود شعوب
.ترفض الاستسلام وتصر علي المقاومة

(عبد الباري عطوان"(خدمة القدس العربي"

dimanche 3 juin 2007

إن كل خطيب عربي يمشي ويجر خلفه ثلاجته الخاصة، التي يثلج فيها عقول اتباعه. إن عقولنا في العالم العربي أصبحت مثل دجاج البادية معلبة في ثلاجة هذا الشيخ او ذاك المثقف
...او هذا الحزب

(ضياء الموسوي"(خدمة العربية نت"

كلمة الأسبوع

إن الاعلام العربي كان أحد أقوى أسباب كوارث الأمة وهزائمها.. وكان وراء أدائه المضلل المخادع فلسفة معينة عُرفت في الدراسات الاعلامية بـ (فلسفة صناعة الرضا الوهمي): الرضا الوهمي عن الذات.. والرضا الوهمي عن الأداء العسكري والسياسي... (والإعلامي) للذات!.

ولكنه رضا لا يلبث أن يتحول الى احباط، حيث تنسفه الحقائق والوقائع نسفا... لماذا؟.. لأنه (وهمي).. والوهم لا يصمد ـ قط ـ أمام الحقائق والوقائع.

.وهذا ما حدث

(زين العابدين الركابي"(خدمة الشرق الأوسط"

تقرير: الصين تحقق احتياطا ماليا بقيمة 2. 1 تريليون دولار وسط نمو اقتصادي مستمر

مليون دولار في الدقيقة معدل دخول العملات الأجنبية للمصرف المركزي


نيودلهي: براكريتي غوبتا
تحتل الصين الان المرتبة الرابعة في قائمة اكبر اقتصاد في العالم، بعد الولايات المتحدة واليابان والمانيا، ومن المتوقع احتلالها المرتبة الثانية خلال عقد من الزمان.
وتملك الصين، التي أصبحت عاملا جديدا في الاقتصاد العالمي، أكبر احتياطي مالي يصل الى 1.2 تريليون دولار أميركي، بزيادة قدرها 37.36 في المائة عن العام الماضي، طبقا لتقرير مصرف الشعب الصيني، وهو المصرف المركزي الصيني. وذكر التقرير ان احتياطي الصين من العملات الاجنبية يزيد بمعدل مليون دولار في الدقيقة.

وقد نما اقتصاد الصين في العام الماضي بنسبة 10.7 في المائة، وهو أأأسرع معدل نمو في الصين منذ عام 1995. فالمطلب الاستهلاكي مرتفع، وناتج المصانع هائل وارباح الشركات تزيد بنسبة 62 في المائة عاما بعد عام، حيث ينتقل اكثر من مليار شخص من الاقتصاد الشيوعي الزراعي الى القرن الواحد والعشرين. ويعتبر تقييم الاقتصاد الصيني اهم حدث اقتصادي لهذا القرن، حيث يشير الاقتصاديون الاسيويون الى أن توفر الفرص للاعمال والاستثمار في الصين، الذي زاد اجمالي الناتج الداخلي من 43 مليار دولار في عام 1978 الى 5 تريليونات عام 2006، وهو ثالث اكبر ناتج داخلي في العالم. وفي العقد الاخير ظهرت الصين كقوة اقتصادية قوية ذات عضلات تسمح لها بتحدي الولايات المتحدة كقوة عظمى. وهو أهم ممول للعجز التجاري الاميركي الهائل، حيث يبلغ العجز مع الصين 214 مليار دولار، حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2006 بزيادة قدرها 16 في المائة بالمقارنة بالأحد عشر شهرا السابقة من عام 2005. وتمول واشنطن معظم عجزها الحالي باقتراض الدولارات التي كسبتها الصين من بيع بضائع استهلاكية لأميركا. ومعظم هذه القروض من الصين تتم عبر بيع سندات الخزانة الاميركية، التي بلغت 347 مليار دولار في شهر نوفمبر 2006. ويشعر الاميركيون انه في حالة حدوث مواجهة في المستقبل، ربما تهدد بكين ببيع بعض هذه السندات، مما يؤدي الى زيادة معدلات الفائدة الاميركية زيادة كبيرة، طبقا للاستطلاع، الذي اجراه مصرف كرديت سويس، وهو واحد من المصارف الاستثمارية المعروفة.

وتتميز الصين بأنها دولة ذات انتاج هائل واستهلاك هائل في نفس الوقت، وهو ما يعني العديد من الدول، من بينها عدد من الحلفاء الاساسيين للولايات المتحدة، مثل اليابان وكوريا الجنوبية واوروبا تعتمد على الصين نسبة لأوضاعها الاقتصادية. ونتيجة لذلك فإن واشنطن اصبحت اقل نفوذا على تلك الحكومات في عدد من القضايا. وبسبب قلقها من انطلاق الاقتصاد الصيني، رفعت ادارة بوش، قضية امام منظمة التجارة العالمية بخصوص دعم الصين لصناعاتها.

ويعتمد طريق تقدم الصين على ظهورها كقوة تصديرية، بحيث اصبح «صنع في الصين» الان اشهر الشعارات في العالم. ونجاح الاقتصاد الصيني، طبقا لتقرير منظمة التجارة العالمية يدين بالكثير لدعوة الصين للشركات الغربية لجعل البلاد منصة لتصدير منتجاتها مرة اخرى للولايات المتحدة، وهي اهم اسواقها التصديرية وغيرها من الدول الاستهلاكية الغربية. فنصف صادرات الصين، منتجات لشركات غربية يتم تصنيعها في الصين للاستفادة من قوة العمل الرخيصة هناك. وقد زادت صادرات الصين بنسبة 30 في المائة سنويا في السنوات الخمس الماضية، وهو ما يساوي ثلث الناتج الاقتصادي الصيني. وقد ادى الى فائض تجاري بلغ 177.47 مليار دولار في العام الماضي. وقد بلغ الفائض التجاري 46.44 مليار دولار في الربع الاول من العام الحالي، وهو يمثل ربع الفائض التجاري في نفس الفترة من العام السابق، الذي بلغ 23.3 مليار دولار. وقد حققت الصين الحد الاقصى لزيادة صادراتها، التي من المتوقع ان تزيد على تريليون دولار، أي بزيادة قدرها 25 في المائة سنويا. وبهذا المعدل من النمو ستصل الصادرات في عام 2020 الى خمسة تريليونات دولار، او ربما قبل ذلك، مما يمثل اكثر من نصف التجارة العالمية في العام الحالي، طبقا لتقرير صندوق النقد الدولي.

وذكر التقرير ان النجاح الاقتصادي الصيني اعتمد على الاستثمارات الاجنبية. فقد بلغت قيمة الاستثمارات الاجنبية منذ فتحت ابوابها في اواخر السبعينات ما يقرب من 700 مليار دولار.

وطبقا لأحدث الاحصائيات من وزارة التجارة الصينية، فإن الاستخدام الفعلي للاستثمارات الاجنبية في الربع الاول من العام الحالي بلغ 15.893 مليار دولار، بزيادة قدرها 11.56 في المائة سنويا. وقد بلغ الاستثمار الاجنبي المباشر في الصين في عام 2006، 63 مليار دولار بزيادة قدرها ثلاثة مليارات دولار عن مثيلتها في الولايات المتحدة.

والمستثمرون العشرة الكبار في الصين، هونغ كونغ وفيرجين آيلاند البريطانية واليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة والولايات المتحدة وكايمان آيلاند وساموا وتايوان وموراسيوش.

ودشنت الصين نظام ضريبة مزدوجا لاجتذاب الاستثمار الأجنبي قبل ما يزيد على عقد من الزمن، حيث الشركات الممولة خارجيا تتمتع بمعدل ضريبة دخل يبلغ 15 في المائة، بينما الشركات المحلية تدفع 33 في المائة. وفي المناطق الاقتصادية الخاصة في الصين او المناطق الصناعية يمكن للمصنعين الأجانب أن يتمتعوا أيضا بسياسات ضريبية تفضيلية، بما في ذلك الاستثناء الكامل من الضريبة لمدة سنتين والاستثناء الجزئي لمدة ثلاث سنوات. واذ تواصل الصين اصلاحاتها الاقتصادية فانها فتحت بالكامل قطاعها المصرفي للمصارف الأجنبية في ديسمبر (كانون الاول) الماضي بالتوافق مع التعهدات التي قدمتها عندما انضمت الى منظمة التجارة العالمية عام 2001. ولم يكن مسموحا للمصارف الأجنبية سابقا بتقديم خدمة بالعملة الصعبة للأفراد في الصين، على الرغم من انها يمكن ان تقدم خدمة بالعملة الصعبة والمحلية للمشاريع والشركات.

وستصبح الصين ثاني أكبر سوق للسلع الاستهلاكية في العالم بعد الولايات المتحدة بحلول عام 2015 وفقا لنتائج مسح قام به مصرف كريدت سويس. فسكان الصين البالغ 1.3 مليار نسمة يعد أيضا بأن تصبح سوق الاستهلاك الأكبر في العالم، وفي الوقت الحالي تتقدم في مجال استهلاك سلع مثل النفط والنحاس. وفضلا على ذلك، ومن اجل ان تصنع كل الإلكترونيات والأثاث والأحذية والملابس ومنتجات أخرى تصدرها، يتعين على الصين ان تستورد المواد الخام من الخشب الى القطن والنيكل، مما يجعلها مساهما كبيرا في نمو بلدان مثل كندا وأستراليا والبرازيل وروسيا، التي تعتبر من الدول الكبرى المصدرة للسلع. ويقول جون روتلج، مستشار الرئيس ريغان الاقتصادي، الذي يعمل مستشارا لدى الصين في الوقت الحالي، ان «الطلب على الواردات كبير، بحيث أن الصين اصبحت ثالث اكبر مستورد في العالم، بعد ألمانيا والصين». وأضاف ان الصين تعتبر مصدرا كبيرا للعرض والطلب العالمي. ويقدر أن يصل احتياطي الصين من العملات الأجنبية، بحلول عام 2010، الى 2.9 تريليون دولار. وبالتالي فان الصين تعتزم الشروع بتأسيس شركة استثمار حكومية بالعملة الصعبة، وتستثمر 1.1 تريليون دولار من الاحتياطي في أمور الى جانب السندات الأميركية. وحتى اذا ما استثمرت ثلث تلك الأموال فان ذلك سيكون أكثر بواحد وعشرين مرة مما يستثمر الآن في الصين من جانب كل الصناديق المشتركة في العالم. ويزدهر اقتصاد الصين على الرغم من الضريبة الثقيلة التي تفرضها بيئتها. فتلوث الجو يؤدي الى وفاة 400 ألف شخص سنويا قبل الأوان. ويجري تبديد الطاقة على نطاق واسع. ويواجه خمس المدن الصينية البالغ عددها 660 مدينة شحة كبيرة في المياه، وهناك ما يصل الى 90 في المائة يواجهون مشاكل تتعلق بتلوث المياه. غير أن الخبراء يحذرون من أن الاقتصاد في خطر فقدان السيطرة، الذي يسبب ضررا للموارد البشرية والطبيعية. ان عقدين من التحول من اقتصاد آمري الى اقتصاد ذي اسلوب اقرب الى الرأسمالية، خلق مشكلات جديدة خصوصا البطالة. والحكومة الشيوعية تقرر مستوى نمو الشركات في البلاد.

وتواصل التكنولوجيا اعاقة الصين ذلك ان الشركات الأجنبية تسيطر تقريبا على كل الملكية الفكرية وتشكل 85 في المائة من صادرات التكنولوجيا في البلاد. وتلجأ معظم الشركات الصينية الى اجراءات قوة مما يخلق مشكلة للعمل ورأس المال، بدلا من التفكير بشأن عمليات جديدة. كما أنها تبدو اكثر قلقا بشأن الأرباح القصيرة الأجل بدون نظرة استراتيجية. غير ان امام كثير من الشركات الصينية الخارجية خيارا معقدا، حير في السابق رجال الأعمال الصينيين في الخارج، وبما أن معظم الصينيين الجدد في الخارج لديهم كميات قليلة من الأموال تتراوح بين 100 ألف الى 200 ألف دولار ويجدون صعوبة في الحصول على فرص تطوير، بعد أن انضمت الصين الى منظمة التجارة العالمية، ستصبح المنافسة في السوق أشد. ومن أجل تغيير هذا الوضع اقترح بعض الخبراء والباحثين خلق شروط وتشجيع الصينيين الجدد في الخارج على الاستثمار من خلال تجميع الأموال الصغيرة. وهم يعتزمون ضم رؤوس الأموال الصغيرة حتى يتمكنوا من التطوير المشترك. غير أن رجال الأعمال الصينيين يجدون التحديات الثقافية أمرا لا يمكن تجنبه من قبلهم. ويقال إن لي دونغشنغ من مؤسسة تي سي أل، ذهب مرة الى فرنسا للمشاركة في اجتماع، بعد أن حصل على مشروع التلفزيون الملون من تومسون. وقد انزعج عندما اكتشف أنه لم يحضر أي من كبار المسؤولين الفرنسيين. وبدا أنه أخفق في فهم كم هي مهمة عطلة نهاية الأسبوع بالنسبة للأوروبيين.

ان ثقافة رجال الأعمال الصينيين تتمثل في ان المشروع لا يعترف بالعطل. ويجب ان يتحول المشروع في الصين من ادارة شبيهة بادارة العائلة الى ادارة مهنية محترفة.

المغرب جذب عام 2006 نصف الاستثمارات الأجنبية في شمال أفريقيا

الرباط - محمد الشرقي الحياة - 03/06/07//

أفـــادت الوكــــالة الفـــرنسية للاستثمارات الخارجية، ان المغــرب حصل على اكـــبر حجم من الـــتدفقـــات الاستثـــمارية الأجنـــبية المبـــاشرة المــوجهة إلى دول شمال أفريقيا العام الماضي والتي بلغت نحو 12 بليون يـــورو، حصــلت الرباط على نصفها، فيما حصلت تونس على 3.8 بليـــون يورو، والجزائر 2.3 بليون. وقـــدرت الوكـــالة مجموع الاستثمارات الأجنبية في جنوب البحر المتوسط وشرقه بـ 65 بليون يورو، منها 16 بليوناً إلى مصر، ثم تركيا 14 بليوناً، تليها إسرائيل بـ 13 بليوناً.

وقدر حجم الاستثمار الأميركي في المنطقة، خصوصاً في دول الشرق الأوسط بـ 25 بليون يورو.

وللمرة الأولى تتفوق الاستثمارات الخليجية على الأوروبية في المنطقة، بنسبة 36 في المئة، في مقابل 25 في المئة للاستثمارات الأوروبية، حيث أصبحت الإمارات العربية المتحدة أول مستثمر عربي في مجموع منطقة «مينا» بـ 17.7 بليون يورو، بقيادة مجموعات «القدرة» و «دبي القابضة» و «اعمار»، وتنفذ تلك الشركات استثمارات في المغرب تفوق 20 بليون دولار على مدى السنوات الأربع المقبلة، منها «مشروع أمواج» لتهيئة ضفتي نهر أبي رقرار، ومشروع كورنيش العاصمة «سفيرة»، ومنتج «بوكيمدن» السياحي الجبلي في مراكش، ومارينا الدار البيضاء. وستسمح تلك المشاريع باستقبال 10 ملايين سائح في 2010، وهو الرهان الذي يعول عليه المغرب لتحصيل إيرادات سياحية تزيد على 10 بلايين دولار. كما تسمح المنتجعات الجديدة بجذب أجانب، خصوصاً من فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وأسبانيا ودول الخليج.

وأفادت مصادر ان نحو 10 آلاف فرنسي تملكوا منازل ثانوية في مراكش في النصف الاول من العام الجاري، بينما يتجه الإنكليز والأسبان إلى شراء فيلات في مشروع «فاديسا» السياحي في منطقة السعدية على البحر المتوسط.

وتعادل التدفقات الاستثمارية إلى المغرب قيمة الإيرادات السياحية السنوية المقدرة بـ 60 بليون درهم، ما يجعل البلاد في وضع جيد في مجال الموارد المالية بالعملات الصعبة، التي تمول عجز الميزان التجاري، وتضاعفت الاستثمارات الخارجية نحو المغرب عشرة أضعاف خلال عقد، بفعل التدفقات المالية العربية، خصوصاً من الإمارات والكويت وقطر، مع عودة قوية للاستثمارات السعودية، حيث أعلنت مجموعة «المملكة القابضة» عن نيتها ضخ استثمارات جديدة بدأتها بمشروع الفصول الأربعة (فور سيزنر) في مراكش بـ 120 مليون دولار.

وقُدّرت الاستثمارات الأوروبية في المغرب بتسعة بلايين يورو بين 2003 و2006، خصوصاً من فرنسا وأسبانيا وبلجيكا، وشملت قطاعات الصناعة والاتصالات والمصارف والعقارات والسياحة والبنى التحتية. وتنفذ شركات أوروبية مشاريع استثمارية في مجال «الاوفشور التكنولوجي» وصناعة قطع غيار الطائرات والسيارات.

وأطلــــقت شركـــة «الــــديار» القطرية مشروع «هوارة» في طنجة على المحيط الأطلسي، بكلفة 660 مليون دولار، لبناء 3 فنادق راقية وتجهيزات سياحية وعشرات الاقامات الفاخرة الموجهة إلى السياحة الراقية العربية والأوروبية.

بينها رحلات الى الخارج ودراجات نارية وأجهزة كومبيوتر ... حوافز ترفيهية لتشجيع المغاربة على المشاركة في الحياة السياسية

الرباط - سارة الوالي الحياة - 03/06/07//



لم يكن توفيق البيضاوي الذي بلغ الثامنة عشرة الخريف الماضي واثقاً من أنه كبر وغدا مواطناً كامل الحقوق يمكن أن يكون له يد في تقرير مستقبل وطنه والإدلاء بصوته في انتخابات بلده. ولولا أن زملاء له في الثانوية نبهوه إلى الأمر، لما كان أعار أي اهتمام لحملة التحضير للانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها بعد بضعة أشهر. وسارع الرفاق إلى اقرب مكتب تسجيل من ثانويتهم في الدار البيضاء للحصول على صفة الناخب، قبل انتهاء موعد التسجيل في اللوائح الانتخابية بعد تمديده فترة ثانية لتدارك ضعف إقبال المواطنين.

وما كان رفاق توفيق بأكثر منه وعياً بالسياسة أو اهتماماً بممارستها، ولم يسبق لهم أن انخرطوا في جمعية مدنية أو حزب، أو اختلطوا بأشخاص يمارسون السياسة، بل إنهم يحملون أفكاراً غير جيدة عن السياسة وأهلها. ولكنهم وجدوا أنفسهم ينجذبون إلى هذا العالم من باب بعيد جداً عنه، يشرّع أمامهم إغراء الحصول على مكاسب مادية سريعة، إن هم تحولوا إلى «فاعلين» سياسيين، حتى وإن أعوزهم الوعي السياسي أو الإرادة والرغبة في الفعل السياسي. وكان وراء فتح هذا الباب إحدى هيئات المجتمع المدني التي تأسست السنة الماضية بدعم قوي من الدولة للعمل على إعادة الاعتبار الى الحياة السياسية واستقطاب الشباب والنخبة المثقفة.

وابتدعت جمعية «2007 دابا» أي «2007 الآن» مسابقة إذاعية تبث من الدار البيضاء، حيث يعيش أكبر تجمع بشري في المغرب يناهز الستة ملايين نسمة، لحمل أكبر عدد من المواطنين غير العابئين بالحياة السياسية على القيام بأولى الخطوات الإدارية، حتى تضمن مشاركتهم في انتخابات الخريف المقبل، بعدما تأكد ضـعف الإقبال على مكاتب التسجيل الانتخابية خلال الفترة الأولى من الحملة.

وتعرف رفاق توفيق على «فضائل» الممارسة السياسية من باب الترفيه والتنافس المادي السهل، لمجرد تغيير «جزئي» في موقفهم السلبي، فأقبلوا على عرض سخي قد يمنحهم خلال الصيف المقبل هدايا متنوعة وذات قيمة عالية، من رحلات وإقامة في فنادق مصنفة ودراجات نارية من النوع الجيد وأجهزة كومبيوتر وغير ذلك. لكن الشرط المهم يعتمد على امتلاك المتسابق بطاقة الناخب التي يؤكد رقمها المبعوث إلى المنظمين في رسالة « إس.إم.إس» صحة اكتمال صفة الناخب. وقد حرص رفاق توفيق على استكمال هذا الشرط، وآمالهم معلقة على الفوز بجهاز كومبيوتر أو دراجة نارية.

ويبدو أن الجمعية حاولت بهذا الشـــرط تفادي ما حدث قبل خمس سنوات في آخر انتخابات تشريعية شهدتها البلاد للمرة الأولى في عهد المـــلك محمــــد السادس، حيث لم يسحـــب ثلاثة ملايين مغربي بطاقاتهم على رغم تسجيل أنفسهم في اللوائح الانتخابية. وقد تكون «الحيلة» نجحت في دفع بضعة آلاف من المواطنين للتخلي عن سلبيتهم، خصوصاً الشباب، وهم الفئة الأكثر عزوفاً عن الإسهام في الحياة السياسية، كما أنهم باتوا يشكلون الفئة الأوسع ضمن قاعدة الناخبين، إثر خفض سن التصويت إلى 18 سنة، مباشرة بعد انتخابات عام 2002.

ولم يسبق أن قامت هيئة مدنية بمثل هذه البادرة التي تركت ردود فعل منتقدة استبعدت نجاح مسابقة « سياسية» تروج لقيم استهلاكية وانتهازية في دفع الناخبين المتسابقين إلى صناديق الاقتراع بشكل فعلي في أيلول (سبتمبر) المقبل للإدلاء بأصواتهم، وذلك على خلفية تجربة الانتخابات الأخيرة وامتناع حوالى نصف الناخبين الحاملين للبطاقة عن التوجه يوم الاقتراع إلى الصناديق الانتخابية.

واعتبر الرافضون استخدام الإغراء المادي وعامل الحظ سلوكاً غير مقبول للتحفيز على القيام بواجب وطني محض، كونه يفرغ الفعل السياسي من محتواه، ويفسد العملية الانتخابية الهادفة إلى إشراك أفراد المجتمع في بناء مستقبل بلدهم، علاوة على أنه يكرس ارتباط العمل السياسي باستخدام المال وشراء الأصوات لتحقيق المصالح المادية والشخصية، ويزيد من تعميق الشرخ بين المواطن وهيئاته السياسية ومؤسسات الدولة، ويرسخ أكثر ظاهرة العزوف عن المشاركة في الحياة السياسية.

وبات الفتور السياسي لدى المغاربة يتأكد المرة تلو الأخرى، وكشف « تقرير الخمسينية للتنمية البشرية» الذي أنجز بطلب من الملك السنة الماضية، وهو أضخم تقرير أكاديمي لاستجلاء تطور المغرب التنموي خلال خمسين سنة من الاستقلال، كشف أن 50 في المئة من الشبان المغربيين غير مسجلين في اللوائح الانتخابية، وأن نسبة الذين شاركوا في آخر انتخابات لم تتعد 38 في المئة. كما أظهر أن 68 في المئة من الشباب لا يثقون بالسياسة، و96 في المئة منهم لا ينتمون إلى أي تيار سياسي.

وإذا كانـــت أسباب العزوف السياسي في المغرب ناجمة عن فقدان الثقة في العمل السياسي، بسبب الفساد واستمرار الأزمة الاجتماعية والبطالة، وعدم استفادة الشعب من انتخابات ديموقراطية نزيهة، وتاريخ سنوات القمع السياسي المعروفة بسنوات الرصاص (بين 1963 ونهاية التسعينات)، فإن تأخر ثمار سياسات الإصلاح الكبرى وورشاتها الاجتماعية والاقتصادية التي فتحت في عهد الملك الجديد رسخ الانطباع السائد، على رغم مرور البلاد بفترة انتقال سياسي قوية المعالم على مستوى مؤشرات التغيير سياسياً واجتماعياً واقتصادياً.

كائنات فضائية

غسان شربل الحياة - 03/06/07//
مع اقتراب الخامس من حزيران (يونيو)، ارى من واجبي ان أنبه القراء والمشاهدين العرب. سينهال عليهم الكتاب والمحللون بوجبة التعذيب السنوية. سيحاولون القول ان الأمة لم تقرأ في كتاب النكسة. ولم تستخلص العبر اللازمة. وانها تنتقل من قعر الى قعر. وان الحاضر سيئ وان المستقبل قاتم. وان النفق المعتم طويل طويل وان لا ضوء يلوح في نهايته. سينددون بالبوشية وارتكاباتها. وبعالم القطب الواحد. وغطرسة القوة العظمى الوحيدة. والامبريالية التي كشرت عن أنيابها. وبتحالفها مع الصهيونية. وبالهجمة الكولونيالية الجديدة. وبـ «المحافظين الجدد». و «الفوضى الخلاقة». وسيوزعون على القراء والمشاهدين وجبة مسمومة من أرغفة الإحباط واليأس.
لا اعتراض لدي على ما تقدم. لكنني أرى ضرورة عدم إغفال الجوانب المضيئة في أحوال الأمة. صحيح ان لدينا في العالم العربي 70 مليون أمي. وأننا لا نملك مدرسة تليق بالوقت الحاضر. وجامعة تليق بالمستقبل. لكن الصحيح ايضاً هو ان علينا الاعتراف بمستجدات لامعة. عندما انقضت الآلة العسكرية الاسرائيلية على الجيوش العربية في 1967 واحتلت ما احتلت كان علينا ان نصغي الى الإذاعات الرسمية وأحمد سعيد والفرار أحياناً الى «هيئة الإذاعة البريطانية». وكانت معظم صحفنا بمانشيتاتها ومقالاتها تكتب في أروقة وزارات الاعلام.
وضعنا أفضل اليوم. لدينا مئات الفضائيات العربية التي لا تنام ولا تترك المشاهد العربي ينام. وباب الخيار مفتوح. تستطيع العثور على فضائية تنطق باسم قوميتك المهيضة الجناح. أو مذهبك المستهدف. أو طائفتك المظلومة. أو منطقتك المحرومة. كانت لدينا حفنة من المعلقين. أماطت الفضائيات اليوم اللثام عن المناجم وثرواتها الدفينة. لدينا آلاف الخبراء والكتاب والمحللين السياسيين والاستراتيجيين وبعضهم قادر على التحليل والتنكيل في ملف الأرهاب وملفات الصحة والطبخ.
فضائيات. فضائيات. فضائيات.
تنقّل عزيزي المشاهد. بعض ما تسمع يكفي لإيقاظ أعمق عصبياتك وغرائزك. بعضه الآخر يصب الزيت على النار. يدفع الناس الى الاصطدام بالعصر. إلى الانضواء في رياح زعزعة الاستقرار. بعض الكلام يشجع على شحذ السكاكين. على إطلاق الحرب الأهلية. يبرر سلوك من ينتحر وينحر. مسكين جاء من الفقر. مسكين جاء من مشاعر الاحباط. مسكين لم يترك له «المحافظون الجدد» غير خيار الانفجار بباص يقل مواطنين عراقيين.
صحيح أن أرضنا تتصحر. والمواسم الزراعية شحيحة. وانتاجنا الصناعي متعثر. لكن الصحيح أيضاً أن الأمة تنام على ثروات لا تقدر بثمن. تملك عدداً هائلاً من «الخلايا النائمة». وقد تكون هذه الخلايا نوعاً من الجامعات السرية. لها كتبها وكومبيوتراتها ومختبراتها أيضاً. دورات التأهيل فيها جدية. كيف تصنع قنبلة من لا شيء؟ كيف تحتفظ بلياقتك كاملة؟ كيف ترتدي حزامك الناسف وتذهب إلى العرس المجاور ثم تلمع انجازاتك على شاشات الفضائيات.
السياحة ليست في خطر. والدليل أن الصحافي البريطاني جونستون اعترف بأنه يلقى أفضل معاملة لدى «جيش الإسلام» في غزة. والمسألة بسيطة. الافراج عنه مشروط بالافراج عن «سائح» اعتقل في بريطانيا واسمه «أبو قتادة».
الضيافة العربية عميقة الجذور. ولا حاجة للشكليات بين الأهل. لم يشعر شاكر العبسي بأي حاجة لاستئذان أحد لدخول لبنان والمرابطة في مخيم نهر البارد. يجب تفهم العوامل النفسية التي دفعته ورفاقه إلى محاولة إعلان «إمارة» في شمال لبنان اسوة بما حدث في الأنبار العراقية.
أتحدث عن الفضائيات ولا أعنيها كلها. بعضها يجمع المهنية العالية إلى مسؤولية رفيعة. لكن ما نسمعه من بعض «الكائنات الفضائية» ينذر بتحويل العرب أمة هائمة في الفضاء. كان حزيران 1967 زمن النكسة. حزيران الحالي زمن النكبة الكبرى.

! مشاريع السلام العربية

! مشاريع السلام العربية

! بعد أربعين عاما من النكبة

! بعد أربعين عاما من النكبة

!"مجلس النواب الأمريكي يهنئ اسرائيل في الذكرى ال40 "لاعادة توحيدالقدس

!"مجلس النواب الأمريكي يهنئ اسرائيل في الذكرى ال40 "لاعادة توحيدالقدس