jeudi 28 juin 2007

! تبادل بين العرقنة واللبننة



عرقنة... لبننة... أمركة... أفغنة، مصطلحات نسمعها ونقرأها كثيراً في صحافتنا العربية والتحليلات السياسية التي تفيض بالاجتهادات في معرض تفسير القضايا العربية البارزة في واجهة الصراع الإقليمي. وقد باتت هذه المصطلحات خير تعبير عن التماثل القائم بين المحللين حتى لنكاد نشعر بأنهم يستمتعون بإطلاق هذه الأوصاف في معرض تشبيه واقع بلد «تعيس»، فلبنان «يعرقنونه» والعراق «يلبننونه» والانفتاح العربي على الولايات المتحدة يفسرونه بالأمركة. وإذا أمعنوا في التخوين، وهي الموضة السائدة في السياسات المتضاربة، فيذهبون الى حد التهويد، ليفصلوا رداءات نسبية على مقاس منظارهم الفكري والسياسي وليس على مقاس من يطلقون عليه الأوصاف.

ما معنى أن نقول للبناني الذي لم يزل يحتفظ بالحد الأدنى من الإقبال على الحياة بأن بلده مقبل على «العرقنة» وقد تشبّعت في ذاكرته وتغلغلت الى عمق بصره مشاهد القتل اليومي والتفجير الهمجي والصراع الخارج عن المنطق الجاري في العراق، علماً أن البارومتر الأمني والسياسي في لبنان يكاد يصل الى المستوى العنفي الذي بلغه في العراق؟ وما معنى أن نقول للعراقي الذي لم يعايش بالطبع 30 عاماً من الحروب، أن ما يشهده هو «اللبننة» بعينها، وأن حروبه مرشحة للتمديد على الطريقة اللبنانية؟ وما معنى أن نستنسخ مانشيتات العرقنة واللبننة ونحدث تبادلاً حربياً وتحدياً مفتوحاً للبلد الذي يتخطى في صراعاته الآخر، فنتبارى بعدد القتلى وحجم التفجيرات وكمية المؤامرات، ثم يأتي من يقول إن أنصار الأمركة هم وراء العرقنة واللبننة، وبأن العولمة تقضي بأن نستعير مآسي شعوبنا وآلامه، لتغدو بعض المصطلحات مخيفة في وقعها أكثر من فعل الحرب بحد نفسه.

قيل لنا إن مصطلح اللبننة كان سباقاً، وإن هذا التعبير أصبح شائعاً بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، إذ لم يجد المحللون تعبيراً أكثر بلاغة من «اللبننة» باعتبارها تفوقت على كل البلدان المصدّرة الحروب، فلا البلقنة، ولا الأفغنة كانتا كافيتين للاستعارة للدلالة على مدى العمق الذي بلغه الصراع في العراق. لذلك، لاقى مصطلح اللبننة لوصف الواقع العراقي شعبية كبيرة رغم أننا كنا نتمنى لو اتخذت اللبننة طابعها الإيجابي بحكم قيمة لبنان الحضارية وليس الحربية.

أما العرقنة، فقد استعرنا هذا التعبير منذ عام 2004 وبدء مسلسل التفجيرات لنرد الجميل الى العراق مقابل ما أخذه من لبننة، ونعم التبادل!

أحد المفكرين السياسيين، فسر الماء بعد الجهد بالماء عندما وصف العرقنة واللبننة بالقول: عرقنة لبنان تعني أن نأخذ أسوأ ما في العراق ولبننة العراق تعني أن نأخذ أسوأ ما في النظام اللبناني.

موقع على الانترنت فتح باب التصويت على السؤال التالي: هل تتوقع عرقنة لبنان؟ نعم ـ لا ـ لست أدري! وقد أصدرت إحدى لجان حقوق الإنسان في دولة عربية بياناً عنوانه «لبننة العراق وعرقنة سورية وسورنة المريخ» لنصل الى قاموس متكامل من المصطلحات المتشابهة في سياقها الدرامي.

وفي القمة العربية الأخيرة، وردت عبارة أمركة القمة العربية على لسان أحد المحللين، مما يعني تشرّبنا حضارة الكاوبوي القائمة على الصراع مع الهنود الحمر. وهذا التحليل يعطينا حق أن ننسب كل مصائبنا الى الأميركيين، لأن العرقنة واللبننة والأفغنة قائمة على الصراع البشري التاريخي على السلطة والنفوذ بدءاً من الكاوبوي، وصولاً الى المتناحرين من كل الألوان والأطياف.

بقي ثمة تمن بأن ننعم ـ نحن الشعوب المنكوبة بالصراعات اللامتناهية ـ بشيء من النروجة (نسبة الى النرويج) أو السويدنة (نسبة الى السويد الدولة ذات الحد الأدنى في الجريمة)، أو إذا أردتم أن تكونوا أقل إنصافاً، فنرضى بالتيبتة على غرار شعب التيبت

"كاتيا دبغي"
* صحافية لبنانية

انظر كيف يحققون الوحدة ؟!


"أنيس منصور"

أوروبا تحتفل في هدوء تام بافتتاح نفق بين سويسرا والمانيا وايطاليا. النفق طوله 35 كيلومتر
وتكلف البلايين وبعد 3 سنوات من العمل الصامت الجاد..

عندنا في مصر ما يضحكنا. فعندما نرصف شارعاً طوله كيلومتر واحد يجيء رئيس الوزراء ليفتتحه وتتعطل الحياة من اجل موكب رئيس الوزراء والوزراء. أما اذا أقمنا جسراً فلا بد ان يفتتحه رئيس الجمهورية. بينما في امريكا لم يحدث ان ذهب رئيس الدولة ليرى بنفسه انطلاق سفينة فضاء وعودتها الى القمر او الى المحطة المدارية ـ عجبي!

ومما يضحكنا على انفسنا في مصر والبلاد العربية انه عند افتتاح جسر أو طريق تنطلق لافتات تقول: من اجل مصر، أو دولة عربية اخرى قد اقمنا الجسر وفتحنا الطريق.. ولم يحدث أن كتب الأمريكان أو الروس أنهم من اجل بلادهم ذهبوا الى القمر ـ عجبي!

والذي حدث في سويسرا نموذج للعمل الإبداعي العاقل: لا طبل ولا زمر ولا هتافات. فليس عندهم وقت لكي يجعلوا من أنفسهم أضحوكة الشعوب.. وانما هم قاموا بالواجب. والواجب عند الشعوب الأوروبية يرقى إلى درجة القداسة. فالواجب مقدس. وأداؤه فريضة. ولا مناقشة لما هو واجب فهو واجب الطاعة والنفاذ وفي صمت. ولا يتوقع أحد قد أدى الواجب أن يتلقى شكراً من أحد. ونحن نكذب على أنفسنا عندما نقول: لا شكر على واجب. وهذا ينطبق عليهم وليس علينا. فنحن إذا أدينا الواجب ننتظر المكافأة وعظيم الامتنان. مع أن الذي قمنا به هو الطبيعي الذي يؤديه الاوروبي دون تفكير. فالواجب عندهم في قوة الغريزة وبداهة المعادلات الحسابية!

انظر كيف يحققون الوحدة والإلفة بينهم. هذا النفق بين سويسرا ودول أوروبا
..
(خدمة الشرق الأوسط)

كيف .. وكيف.. ثم كيف؟


قبل ثلاث سنوات، كنت استعد لركوب طائرة في مطار لوغان في بوسطن وذهبت لشراء بعض المجلات للاطلاع عليها خلال الرحلة. وعند اقترابي من البائع لدفع الثمن، وصلت امرأة من اتجاه آخر ووقفت خلفي، كما تصورت، ولكن عندما قدمت المبلغ لدفع ثمن المجلات صاحت المرأة «اذا سمحت، كنت هنا أولا»، ونظرت الى نظرة حادة تقول «اعرف من انت». وقلت لها أنا اسف للغاية، ولكني وصلت قبلها.

وإذا ما حدث ذلك اليوم، لكان رد فعلي مختلفا للغاية. ولكنت قلت لها «آنسة، انا اسف. انا مخطئ. رجاء تفضلي. وهل يمكنني دفع ثمن مجلاتك ؟ هل يمكنني دفع ثمن طعامك؟ هل يمكنني تلميع حذائك؟»

لماذا؟ لأنني اعتقد باحتمال وجود مدونة او جهاز تصوير في هاتفها الجوال ويمكنها، إذا ما رغبت، إبلاغ العالم كله بما حدث، من وجهة نظرها بالكامل، وسلوكي الفظ والممل والمغرور.

وعندما تصبح لكل شخص مدونة، او صفحة على موقع «ماي سبيس» او «فيسبوك»، يصبح الجميع ناشرين. وعندما يصبح لكل شخص هاتف جوال مع كاميرا، يصبح كل شخص مصورا فوتوغرافيا. وعندما يصبح لكل شخص تحميل فيديو في موقع «يو تيوب»، يصبح الجميع صانعي افلام. وعندما يصبح الجميع ناشرين ومصورين وصانعي افلام، يصبح أي شخص آخر شخصية عامة، لقد اصبحنا شخصيات عامة الان. وقد جعلت المدونات المناقشات الكونية أكثر ثراء بالإضافة الى كوننا أكثر شفافية.

وعواقب كل ذلك هو موضوع كتاب جديد لدوف سيدمان، مؤسس ورئيس مجلس ادارة LRN وهي شركة لأخلاقيات الاعمال. وعنوان كتابه ببساطة هو «كيف» تعيش حياتك، و«كيف» تدير أعمالك أكثر من ذي قبل، لان العديد من الناس يمكنهم الآن رؤية ما تفعله ويبلغون اكبر عدد من الناس بخصوصه. ولتحقيق المكسب الآن، عليك تحويل الاوضاع الجديدة لصالحك.

ويقول سيدمان، بالنسبة للشباب، يعني ذلك فهم ان سمعتك في الحياة ستتحدد في وقت مبكر للغاية. فمزيد مما ستقوله او تفعله او تكتبه سيتحول الى بصمة رقمية لن تزال على الاطلاق. ان جيلنا مارس الغش ولم يظهر أي من ذلك في اول ملخص للخبرة والتعليم، التي كان علينا كتابتها. وبالنسبة لهذا الجيل، فإن معظم ما يقولونه او يفعلونه او يكتبون عنه، سيصبح على الانترنت للأبد. وقبل ان تطلع الشركات على هذه الملخصات ستسأل عنها في موقع «غوغل».

ويشير سيدمان في كتابه الى «ان تثبيت الذاكرة في شكل الكتروني يجعل الفرصة الثانية صعبة. ففي عصر المعلومات، ليس للحياة فصول او اسرار، لا يمكنك ترك شيء خلفك، وليس لديك أي مكان تخفي فيه اسرارك. ماضيك هو حاضرك» ولذا فإن الوسيلة الوحيدة لتحقيق التقدم في الحياة هو عن طريق نيل حقك في «كيف».

ان الشركات التي تخطئ في «الكيف» لن تتمكن من استخدام شركة علاقات عامة لتحسين السمعة بمجرد دعوة صحافيين للغداء ـ ولا سيما عندما يصبح كل فرد مراسلا ويمكنه الرد ويسمع عالميا.

ولكن ذلك يخلق ايضا عدة فرص. فاليوم اصبح «ما» تفعله ينسخ ويباع من قبل الجميع. ولكن «كيف» تتعامل مع زبائنك، و«كيف» تلتزم بتعهداتك، و«كيف» تتعاون مع شركاء ـ فلم يعد سهلا نسخه، وهو الامر الذي يسمح للشركات بتمييز نفسها.

وعندما يتعلق الامر بالسلوك الانساني هناك تنوعات هائلة، «وإذا ما وجد منظور كبير للتنوع، توجد الفرص» كما كتب سيدمان. ويوضح سيدمان «ان نسيج السلوك الانساني متنوع للغاية، وهو غني وعالمي الى درجة انه يقدم فرصة نادرة، الفرصة للتفوق على المنافسين».

كيف تتفوق على منافسك؟ يوضح سيدمان «في ميشيغان علّم مستشفى الاطباء الاعتذار عندما يخطئون، وبالتالي انخفضت مطالبات التعويض. وفي تكساس سمحت وكالة سيارات كبيرة لجميع الميكانيكيين بإنفاق أي مبلغ يرونه ضروريا لتحسين العمل، وادى ذلك الى انخفاض النفقات بينما تحسن رضا الزبائن. وفي شارع بنيويورك وثق بائع فطائر «دونَت» علاقته بزبائنه بإجراء التغييرات التي يريدونها ووجد انه يمكنه خدمة المزيد من الناس بطريقة اسرع وتحسين الولاء بحيث يدفعهم للعودة مرة اخرى.

ويقول في كتابه «نحن لا نعيش في بيوت زجاجية (لها حوائط)، نعيش على شرائح مايكروسكوب .. . مرئية ومكشوفة للجميع» وسواء كنت تبيع سيارات او صحفا (او تشتري صحيفة)، اجعل «كيف» صحيحة، كيف تدعم الثقة، وكيف تتعاون، وكيف تقود وكيف تقول آسف. مزيد من الناس سيعرفون عن ذلك عندما تفعله، او لا تفعله

"توماس فريدمان"

* نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية

دعوة لتطبيع العلاقات


عائض القرني


أدعو الأمة إلى تطبيع العلاقة مع كل أحد إلا الشيطان وإسرائيل، نحن بحاجة إلى تطبيع العلاقة بين الحاكم والمحكوم والرئيس والمرؤوس والأستاذ والطالب والأب والابن والزوج والزوجة، نحن نفتقر إلى مصالحة اجتماعية وميثاق شرف أخوي يكون أصلا للتفاهم في ما بيننا؛ لأن في الأمة صراعات فكرية وحزبية ومذهبية وقبيلة وجهوية، حدثت يوم نسيت الأمة رسالتها الربانية العالمية رسالة الإيمان، فالحكام يوجهون اللوم للشعوب في الخروج على الطاعة وإثارة الفتن والشغب، والشعوب ترى أن الحكام أهل استبداد وقتل للحريات ومصادرة للحقوق، والمتدينون طوائف، كل طائفة ترد على الأخرى وتجمع مثالبها وتذكر معايبها، والمثقفون يتراشقون بالتهم بين إسلامي وليبرالي وعلماني وحداثي، والعوام مشغولون بمدح القبيلة وذكر مآثرها ومناقبها وأمجادها، التي ما صنعت طبشورة
...
(خدمة الشرق الأوسط)

حجاب الروح ام البدن؟


الحجاب هو رمز للطهر ورمز للاخلاق الرفيعة التي هي من صميم القرآن الكريم بل هي من الاثار في كل العبادات التي شرعت في الاسلام وللمحجبة التي تلبست هذا اللباس لها في قلوب الناس احترام خاص، لان الحجاب بالنسبة للمرأة يزيدها رفعة ووقارا وحفاظا علي نفسها فلا تجتريء الاعين ان تترصدها وهذا هو الشيء الذي يجب ان نعلمه.
الا يكفي ان تكون المرأة المحجبة بلباسها بل المرأة المحجبة في سلوكها وفي وعيها وفي افعالها المختلفة عن الاخرين فتكون بذلك تحقق الحجاب الذي ذكر الله تعالي في كتابه وان تكون مثالا وقدوة للنساء اللواتي تحجبن او لم يتحجبن.
لا يمكن ان نتحدث عن حجاب المرأة او عن اللباس الشرعي حتي نفهم قاعدة مهمة في الشريعة الاسلامية وهي: انه لا يجوز للمسلم ان يقدم علي العمل حتي يعلم حكم الله فيه عندما نــــعلم حكم الله سبحانه وتعالي عن الموضوع وعن افهامنا لذلك عندما تلـــــبس المرأة حجابها او لباسها الذي فرض الله عز وجل عليها من سابــــع السماوات وانزله في كتاب الله فلو تدبـــــرته تدبرا قرأته بعين قلبها قبل عين رأسها لوجدت ان فيه حكما كثيرا وبليغا يحفظ لها احتراما وهذا تجده عند كثـــــير من الناس.
في اطار ترتيب الاسلام فأن الاسلام حث علي التبرج الزواجي ورفض التبرج الجمعي او الاجتماعي.
فالتبرج الزواجي: هو الذي المطلوب من المرأة للرجل لاستثارة الطرف الاخر للتواصل النفسي والروحي والجنسي.
ولكن رفض التبرج الجمعي والاجتماعي لانه يريد من المرأة ان تظهر في المجتمع كانسان عاق بقيمه الاخلاقية والانسانية والكونية والمرأة العاقلة والمفكرة بارادتها بتفكيرها، بصنعها، بفعلها، بمسؤوليتها وباختبارها وبمشروعها في المجتمع هي المرأة حينما تلبس اللباس الشرعي فانها جميلة بذلك اللباس الذي يستجيب لقيم ثقافتها ويحدد هويتها بل يحدد كيف تري ذلك الجسد وكيف ترسل لغة اللباس الي الطرف الاخر ولابد ان تكون اللغة العقلانية وليس اللغة الغريزية.
لقد اختار الله عز وجل في القرآن الكريم في سورة النساء وسورة النور وسورة الاحزاب للمرأة اللباس وهذا يدل علي تقدير المرأة وهي بلباس التقوي ذلك له ابعاد روحية وهو الذي يجب ان نركز عليه ولا يجب علينا ان نفكر بالجمال الجسدي للمرأة فقط، لان هذا يدل علي نقص في التكوين الثقافي، وللاسف في عالمنا الاسلامي ما زال النظر الي المرأة كجسد ولكــــن لا ننظر اليها كفاعل كنصف المجتمع.ا

28/06/2007

"محمد ابراهيم شريف"

Sharyf584@hotmail.com
(خدمة القدس العربي)

التهكم من الحب يغمر العالم




لا معني للكلام عن الحب، سوي انني افكر في اولئك الأطفال وقد قالوا ما قالوه في تعريفه. افكر بهم، خائفة من ضياعه في قلوب الكبار، ومن تحوله الي تحفة للشر كما لو فرغ العالم، الا من البغض. عندما تحب، فان رموش عينيك تبدأ في الصعود والنزول وتخرج نجوم صغار منك كارين (7 سنوات).
جيسيكا (8 سنوات) عرّفت الحب كالآتي: لا يجب ان تقول لشخص ما انك تحبه، الا اذا كنت تعنيها فعلا فعليك ان تقولها له كثيرررا.... لأن الناس يعانون النسيان ويحتاجون الي من يذكرهم . الحب هو ما يجعلك تبتسم حتي وان كنت متعبا للغاية . تيري (4 سنوات). الحب هو عندما تري امي ابي غارقا في عرقه ورائحته وتقول له انه اكثر وسامة من روبرت ردفورد كريس (7 سنوات). الحب هو ان يركض اليك كلبك فرحا ويلعق وجهك رغم انك تركته طوال النهار بمفرده ماري آن (4 سنوات). عندما اصيبت جدتي بالتهاب المفاصل لم تكن تستطيع ان تنحني لتضع الطلاء علي اظافر قدميها، فكان جدي يقوم لها بذلك علي مدي سنوات ولم يتوقف عن طلاء اظافر قدميها حتي بعد ان اصيب هو بالتهاب المفاصل ريبيكا (8 سنوات).
هذا جزء من اجابات بعض الاطفال في مفهومهم عن الحب، بحسب دراسة قامت بها احدي المؤسسات، ومؤثرة بينها اكثر حكاية طفل في الرابعة من عمره رأي جارهم يبكي بحرقة زوجته التي توفيت وتركته وحيدا، فذهب اليه ورقد في حضنه. سألته امه عما قاله او فعله للجار الحزين اجابها: لا شيء.. لقد ساعدته علي البكاء .
بكي معه. ذهب اليه ورقد في حضنه وشاركه البكاء. نبكي مع احدهم احيانا، نبكي مع احد كبير قهره امر اكبر منه فيعنّفنا علي بكائنا. يعنّفنا علي الحب والسؤال. يعنّفنا لان لنا دموعا، ولاننا نحبه ونذرفها لأجله.
الدراسة اعتنت بتعريفات الاطفال الاجانب. ثمة مليون تعريف ومليار فهم للحب عند اطفالنا. من يشقي اكثر يحب اكثر. الحب ـ علي مسؤوليتي ـ عند طفلة فلسطينية هو ان تحضن شقيقها الصغير، احتضانا خانقا يزهق روحه، في رغبة حمايته من صواريخ اسرائيل او قذائف الأخوة المتقاتلين. طفل عراقي يخرج الي شراء الخبز في معمعة التفجير الطائفي الاعمي منتهيا الي اشلاء صغيرة، في التعريف الذي لا يُباري، للحب. الحب يتسلق جدران البيوت اللبنانية المغلقة علي اطفالها، فيزيّنها هؤلاء برسومات عن شمس ذهبية وبحر كبير وازرق.
ما يجمع تعريفات الاطفال ـ الاجانب والعرب ـ بالحب، ليس فضاء البراءة فقط، ولكن علائق ضمنية تحتاج في كل تعريف الي فك وتأويل وتأمل.
الكبار يخافون الحب. قوي وفاضح ويعري، يخافه الكبار فيعنّفون قلوبنا الطفلة لان شريطا ناعما ورقيقا من الدمع سال لأجلهم، ولأنه في انسيابه كشف القلب لكل هواء العالم واثيره وبرده الذي حل كاملا، معطيا خفقة جليدية لكل ما بقي من مشاعر دافئة.
الأرجح ان موجة من التهكم من الحب غمرت العالم. الحب في غير اوانه، الاصح بعد اوانه، لكننا لا نتخطي هنا معادلة القلوب الطفلة، هذه معادلة تخص اصحابها وحدهم. الارجح مرة ثانية، ان الحب تأخر عن الركب لذا يمازجنا قدر من الحسرة حين نري سوانا خلوّا منه، احرارا الي هذا الحد في استبعاده، متفرغين لبعضهم، حسرة لا تعني استنكارا، بل دربا ايضا الي الموت في هم الحب وحيدين.
نتساءل احيانا كيف يدخل الحب ويمكث وينام ويكمن ويصحو في قلوبنا بهذه الوفرة، من دون ان يحدث ضجة، او دموعا علي الاقل، الدموع التي يستكثرونها علينا ويعنفوننا لأجلها. لا أدري لماذا يبدو لي ان هذا حال العالم اليوم، رجالا ونساء ايضا، يتقنون فن التخفي من الحب، او العيش خفيا وخليا منه.
يتحرش بك الحب ـ ان كان قلبك طفلا ـ في كل لحظة، ويلح فلماذا ترتعب؟ لماذا تبتعد وتجفل وتجوس في الصمت وفي المسافة التي تفعلها عن فتنة الوله، كما لو تستعذب دونه، حداد الحياة الطويل. يعلمك الحب ان لا تكون غريبا في اي مكان، وسوف لن تعيبك دمعة، او اجهاش او ارتجافة شوق، انها اشياء الحب، ولزومه، وحيله النبيلة.
مع ذلك، بعضنا كبير جدا، ويحب كالاطفال. تبدو هذه جملة متواضعة، لكنها تشبه فعل الحب، بسيط ومتواضع. الأمر الذي يجعلنا لا ننتبه الا بعد وقت، ومن خلال تعريفات الاطفال وافكارهم عن الحب كما الآن، الي فداحة خسارته وفقدانه، بعد ان نعمنا بسعته، واحشائه الداخلية.
ليس شيئا كثيرا، ان اكتب في كل لحظة، عن الحب، وان بدا خوضي للبعض مما لا يغوي البتة. بعض المثقفين أعني، المتصلبين المنفصلين، اصحاب النظريات والقضايا الوعرة والوحشية. لا يجدون في الرقة مسوغا للقراءة، بل الملل المتعالي عن المشاعر الطرية، التعسف والشراسة والتهيب الخفي، ذلك ان اشكال حاضرهم البائس لا تتوسل ايا من ادوات الانتصار للحياة. يكتبون بغضب ولا تأتي تعليقاتهم علي مديح الحب، دون توتر وانعكاس، جسدي وعصبيا.ا

"عناية جابر"

28/06/2007
(خدمة القدس العربي)

mardi 26 juin 2007

المرايا الكاذبة

...
من يواجه نفسه في المرآة يعرف كل شيء، ومن يحب المرايا المقعرة أو المحدبة، سيرى ما يريد أن يرى، ولكنه، وفي اللحظة التي تزاح فيه المرايا الكاذبة عن وجهه، سيفاجأ بملامحه الحقيقية ولن يُبْصِرَ خلف ظهره مناظر الحقول الخضراء المزوَّرة التي كانت توضع للتزيين خلفه، بل سيرى الدخان والخراب، الذي انشغل عن إخماده، بمحيا وجهه المزور في مرآة الكذب، فمن يريد أن يرى حقاً؟


"مشاري الذايدي"

* نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية

! مشاريع السلام العربية

! مشاريع السلام العربية

! بعد أربعين عاما من النكبة

! بعد أربعين عاما من النكبة

!"مجلس النواب الأمريكي يهنئ اسرائيل في الذكرى ال40 "لاعادة توحيدالقدس

!"مجلس النواب الأمريكي يهنئ اسرائيل في الذكرى ال40 "لاعادة توحيدالقدس